السينما الأوروبية في ضيافة مراكش


حرر بتاريخ | 01/09/2026 | من طرف أمال الشكيري

تستعد مدينة مراكش لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات السينمائية ذات البعد الدولي، مع عودة أسابيع الفيلم الأوروبي في دورتها الحادية والثلاثين، خلال الفترة الممتدة من 28 يناير إلى 11 فبراير 2026، إلى جانب مدينتي الدار البيضاء والرباط، في موعد سينمائي يعد من أبرز محطات الموسم الثقافي بالمغرب.

وحسب بلاغ للجهة المنظمة، سيقدم هذا الحدث، الذي يشرف على تنظيمه الاتحاد الأوروبي بالمغرب، للجمهور المغربي نخبة من أحدث وأهم إنتاجات سينما المؤلف الأوروبية، في إطار برمجة تراهن على الجودة الفنية والانفتاح الثقافي.

وستُفتتح هذه الدورة بفيلم «Valeur Sentimentale» (القيمة العاطفية)، أحدث الأعمال السينمائية الطويلة للمخرج الدنماركي-النرويجي يواكيم ترير، أحد أبرز الأسماء في السينما الأوروبية المعاصرة.

ويأتي اختيار هذا العمل لما حققه من صدى دولي واسع، بعد فوزه بالجائزة الكبرى لمهرجان كان السينمائي الدولي، إلى جانب حصد عدد كبير من الترشيحات في كبريات التظاهرات والجوائز السينمائية العالمية.

ويقدم الفيلم، وهو إنتاج أوروبي مشترك بين فرنسا والنرويج وألمانيا والسويد والدنمارك، معالجة إنسانية عميقة لموضوع العلاقات العائلية وجراح الذاكرة وانتقال الألم بين الأجيال، من خلال قصة تجمع بين الأب وبناته بعد سنوات من القطيعة، في حبكة درامية تمزج بين الخاص والكوني. ويشارك في بطولة العمل كل من ريناته راينسفه وستيلان سكارسغارد وإيل فانينغ.

وتأتي برمجة أسابيع الفيلم الأوروبي بالمغرب امتدادا لمسار طويل يهدف إلى تقريب الجمهور المحلي من سينما المؤلف، وإتاحة الفرصة لاكتشاف أعمال فنية لا تحظى عادة بالتوزيع التجاري الواسع، مع الحفاظ على توازن بين العمق الفني وسهولة التلقي.

وبهذه المناسبة، أكد سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتير تزانتشيف، أن أسابيع الفيلم الأوروبي تشكل فضاء للحوار الثقافي وتبادل الرؤى بين أوروبا والمغرب، مشيرا إلى أن السينما تظل لغة كونية قادرة على تعزيز التفاهم وتقريب الشعوب عبر ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

كما ستتضمن هذه الدورة، إلى جانب الأفلام الطويلة، مختارات من الأفلام القصيرة القادمة من جنوب المتوسط، تبرز أصواتا سينمائية شابة وتطرح قراءات معاصرة للواقع المشترك بين الضفتين.

ومن المرتقب أن يتم الإعلان قريبا عن البرنامج التفصيلي للعروض الكاملة لهذه الدورة التي ستحط الرحال بكل من الدار البيضاء والرباط ومراكش، في تظاهرة ينظمها الاتحاد الأوروبي بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي.